مشروب قبل النوم قد يدعم صحة الدماغ... فما هو؟

مشروب قبل النوم قد يدعم صحة الدماغ... فما هو؟
مشروب قبل النوم قد يدعم صحة الدماغ... فما هو؟
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-3'); }); }); }
لا يقتصر اختيار المشروب الذي نتناوله قبل النوم على البحث عن شيء يروي العطش، إذ يمكن لما نشربه مساءً أن يؤثر في جودة نومنا، وبالتالي في أدائنا الذهني خلال اليوم التالي. فجودة النوم ترتبط بالانتباه والذاكرة والطاقة الذهنية، لذلك من الأفضل أن ينسجم المشروب الليلي مع روتين النوم، وأن يساعد على نوم هادئ بدلاً من أن يؤثر سلباً فيه، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».
ومن بين الخيارات التي قد تدعم صحة الدماغ، بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة من خلال تحسين جودة النوم، يبرز عصير الكرز الحامض بوصفه خياراً قد يكون مناسباً للروتين المسائي. فهو غني بالميلاتونين الطبيعي، وتشير بعض الأبحاث إلى أن منتجات الكرز الحامض قد تساعد في تحسين بعض جوانب النوم ودعم التركيز.
وتحدث أخصائيو تغذية معتمدون عن فوائد إضافة عصير الكرز الحامض إلى الروتين المسائي، وما قد يقدمه لصحة الدماغ على المدى القصير والطويل.
ما الفائدة التي يقدمها عصير الكرز الحامض للدماغ؟
يساعد على نوم أطول وأكثر فعالية
يلعب النوم دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، إذ يعمل الدماغ خلال النوم على معالجة المعلومات الجديدة، كما يدعم النوم الانتباه والطاقة الذهنية اللازمة لأداء مهام اليوم التالي. وفي المقابل، يرتبط الحصول على نوم غير جيد بصورة منتظمة بتراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.
وقد أظهر عصير الكرز الحامض نتائج واعدة، وإن لم تكن متسقة تماماً، في أبحاث تناولت علاقته بالنوم. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول منتجات الكرز الحامض قد يساعد على النوم لفترات أطول.
ويحتوي عصير الكرز الحامض على عدد من المركبات التي قد تفسر هذه النتائج. وتقول كاتي غروس، الحاصلة على ماجستير العلوم وشهادة اختصاصية تغذية مسجلة: «عصير الكرز الحامض غني بمركبات مختلفة مثل الأنثوسيانين، الذي يمنح الكرز لونه الأحمر الداكن الغني، والميلاتونين، والتريبتوفان، والسيروتونين».
ويساعد الميلاتونين على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، في حين يستخدم الجسم التريبتوفان لإنتاج السيروتونين والميلاتونين.
يساعد على تحسين التركيز في اليوم التالي
عادةً ما تحظى الذاكرة بالنصيب الأكبر من الاهتمام عند الحديث عن صحة الدماغ، إلا أن الحفاظ على القدرة على التركيز لا يقل أهمية لإنجاز المهام اليومية. فالانتباه المستمر يتيح للشخص التركيز على مهمة واحدة لفترة من الزمن، سواء كان ذلك أثناء متابعة محادثة طويلة في العمل أو الحفاظ على الانتباه أثناء القيادة.
وتشير الأبحاث إلى أن مُركّز الكرز الحامض قد يدعم بعض جوانب الوظائف الإدراكية، بما في ذلك الانتباه واليقظة الذهنية. وعلى وجه التحديد، وجدت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون منتجات الكرز الحامض قد يحققون أداءً أفضل في اختبارات الانتباه المستمر، كما أفادوا بتحسن في مستويات الإرهاق الذهني.
وتقول برينيا كايد، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «هذه دراسات صغيرة، ونحن بحاجة إلى تجارب أكبر لتأكيد النتائج، لكن اتساق النتائج بين مختلف الفئات السكانية أمر مشجع».
قد يساعد على تقليل الإرهاق الذهني
تختلف القدرة على إنجاز مهمة معينة عن الشعور بالإرهاق الذهني أثناء القيام بها. وتشير الأبحاث إلى أن منتجات الكرز الحامض قد تدعم الشعور باليقظة الذهنية وتساعد على تقليل الإرهاق الذهني، مع الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم الطريقة التي يمكن أن تنعكس بها هذه الفوائد على الحياة اليومية.
ويحتوي الكرز الحامض على البوليفينولات، إلى جانب مركبات تسهم في تنظيم النوم، وقد يساعد كلاهما على تحسين الشعور بالراحة الذهنية مع مرور الوقت.
وتقول كايد: «أنت تحصل في الأساس على مزيج طبيعي من مضادات الالتهاب ومضادات الأكسدة وفوائد النوم في كوب واحد».
وعلى عكس القهوة أو مشروبات الطاقة، لا يحتوي عصير الكرز الحامض على الكافيين، ولذلك من غير المرجح أن يؤدي إلى زيادة فورية في اليقظة. وتشير الأبحاث، بدلاً من ذلك، إلى فائدة محتملة قد تتطور مع الاستهلاك المنتظم، بدلاً من أن يكون العصير حلاً سريعاً للتخلص من تشوش الذهن في اليوم التالي.
يدعم الذاكرة مع التقدم في السن
قد يسهم تناول عصير الكرز الحامض بانتظام في دعم بعض جوانب الذاكرة لدى كبار السن. وتشير الأبحاث، في الواقع، إلى أن منتجات الكرز الحامض قد ترتبط بتحسينات في الذاكرة والانتباه وبعض الوظائف الإدراكية لدى هذه الفئة العمرية.
وتقول كايد: «يُحسّن تناول عصير الكرز الحامض الذاكرة العرضية، وهي نوع من الذاكرة الصريحة طويلة الأمد، والانتباه، وسرعة الحركة، أي الوقت اللازم لمعالجة المعلومات واتخاذ القرارات وتنفيذ الحركات البدنية. كما أفاد المشاركون بشعورهم برضا أكبر عن ذاكرتهم».
وعلى الرغم من أن الأبحاث لا تزال محدودة، فإن هذه النتائج تشير إلى أن عصير الكرز الحامض قد يكون له دور ضمن روتين يومي منتظم وطويل الأمد يهدف إلى دعم الصحة الإدراكية.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
اقرأ أيضاً
أطعمة تعزز التركيز وتدعم صحة الدماغ... ماذا تختار؟
8 طرق يؤثر بها التقدم في السن على الدماغ... كيف تتعامل معها؟
كيف يؤثر نقص الحديد على الذاكرة ووظائف الدماغ؟
مواضيع
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-3'); }); }); }
الأكثر قراءة
- اليوم
- الأسبوع
من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني
- لندن: «الشرق الأوسط»
- لندن: «الشرق الأوسط»
من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني
رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني تمتد من التهاب الرئتين وارتفاع ضغط الدم إلى مخاوف بشأن السرطان والصحة النفسية.
وفيما يلي أبرز المخاطر الصحية للتدخين الإلكتروني، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:
تلف الرئتين
تُعد الرئتان من أكثر أعضاء الجسم تعرضاً لتأثيرات السجائر الإلكترونية؛ إذ يحتوي الرذاذ الناتج عنها على النيكوتين والمنكهات ومواد كيميائية سامة يمكن أن تصل مباشرة إلى الجهاز التنفسي.
ويقول ليون شهاب، أستاذ علم النفس الصحي في كلية لندن الجامعية، إن أكثر ما يثير القلق بشأن السجائر الإلكترونية هو تأثيراتها على الجهاز التنفسي، موضحاً أن استنشاق هذه المواد قد يؤدي إلى تهيج والتهاب الرئتين.
كما أظهرت أبحاث أن بعض مستخدمي السجائر الإلكترونية الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يعانون أعراضاً تشبه الأعراض المبكرة للربو، مثل السعال وضيق التنفس.
وأشارت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز العام الماضي إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية لمدة خمس سنوات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن إلى أكثر من الضعف مقارنة بمن لم يستخدموها. ويؤدي هذا المرض إلى تراجع قدرة الرئتين على أداء وظيفتهما مع مرور الوقت.
ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم
لا تقتصر أضرار السجائر الإلكترونية على الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن للنيكوتين أن يؤثر مباشرة في القلب والأوعية الدموية.
ويقول شهاب إن النيكوتين يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويؤثر في صلابة الشرايين، وهو ما قد يزيد من المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
سرطان الفم والرئة
تتزايد المخاوف العلمية بشأن العلاقة بين السجائر الإلكترونية وبعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الرئة والفم.
وفي مارس (آذار) 2026، خلصت مراجعة علمية واسعة قادها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا إلى أن السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين مرجح أن تسبب سرطان الرئة والفم. واعتمدت المراجعة على أكثر من 100 دراسة شملت أبحاثاً مخبرية وحيوانية وسريرية.
وأوضح الباحثون أن الرذاذ الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتوي على مواد كيميائية ومعادن يمكن أن تكون ضارة، كما أن تسخين سوائل التدخين الإلكتروني قد يؤدي إلى تكوين مواد مرتبطة بالسرطان.
ومع ذلك، فإن الخطر المرتبط بالسجائر الإلكترونية لا يزال أقل وضوحاً من الخطر المعروف والمثبت للتدخين التقليدي؛ إذ تؤكد الدراسات أن التدخين التقليدي يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة بدرجة أكبر بكثير. كما أن التقدير الدقيق لحجم خطر السرطان الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتاج إلى دراسات بشرية طويلة المدى.
مشاكل نفسية
ترتبط السجائر الإلكترونية أيضاً بمخاوف تتعلق بالصحة النفسية، خاصة بسبب احتوائها على النيكوتين، المادة شديدة الإدمان.
ويقول شهاب إن تأثير النيكوتين في الصحة النفسية والتوتر «حقيقي للغاية»، موضحاً أن الاعتماد على النيكوتين قد يخلق حلقة مستمرة من الرغبة الشديدة في استخدامه والتوتر عند التوقف عنه.
وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين استخدام السجائر الإلكترونية ومشكلات مثل الاكتئاب ومحاولات الانتحار، لكن هذه النتائج لا تثبت بالضرورة أن السجائر الإلكترونية هي السبب المباشر لهذه المشكلات؛ إذ يمكن أن تتداخل معها عوامل نفسية واجتماعية وصحية أخرى.
التهاب السحايا والحمى الغدية
قد تمثل مشاركة السجائر الإلكترونية بين الأشخاص وسيلة محتملة لانتقال بعض البكتيريا والفيروسات، خصوصاً أن المستخدمين يضعون أجزاء الجهاز في أفواههم، ما يترك عليها اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.
وحذر شهاب من أن مشاركة الأجهزة قد تسمح بانتقال مسببات الأمراض من شخص إلى آخر، موضحاً أن هذا الأمر يختلف عن السجائر التقليدية التي غالباً ما يستخدمها الشخص بمفرده.
وقد يؤدي ذلك، من الناحية النظرية، إلى انتقال بعض العدوى، بما في ذلك البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا، فضلاً عن الحمى الغدية التي تنتقل عبر اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.
هل السجائر الإلكترونية أفضل من السجائر التقليدية؟
يؤكد شهاب أن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بكثير من التبغ التقليدي، لكنها ليست خالية من المخاطر.
ويحذر من أن الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يجب ألا يبدأوا استخدام السجائر الإلكترونية، موضحاً أنها ينبغي أن تكون مخصصة أساساً لمساعدة المدخنين على التخلص من إدمان السجائر.
تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة
- القاهرة: «الشرق الأوسط»
- القاهرة: «الشرق الأوسط»
تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة
يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة إلى تغيير الساعة البيولوجية للجسم، مما يضر بالتركيز والذاكرة. يحتاج الدماغ إلى روتين نوم منتظم، ويؤدي عدم انتظام أوقات الاستيقاظ إلى تراكم النوم، والشعور بالخمول. تُقلل هذه المشكلات من القدرة على الانتباه، وتذكر المعلومات.
أهمية ومراحل النوم
فهم أهمية النوم للوظائف الإدراكية فهماً كاملاً، عليك أن تفهم ما يحدث في جسمك ودماغك خلال مراحل النوم المختلفة، والتي تتكرر طوال الليل بنمط يمكن التنبؤ به إلى حد كبير، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.
المرحلة الأولى: أنت في مرحلة انتقالية بين اليقظة والنوم. يكون نومك في هذه المرحلة خفيفاً، ومتقطعاً بسهولة.
المرحلة الثانية: هذه هي المرحلة الأولى من النوم الحقيقي. يتباطأ معدل ضربات قلبك، وتنفسك، وتبدأ في فقدان الوعي بمحيطك.
المرحلة الثالثة (النوم العميق أو نوم الموجات البطيئة): في هذه المرحلة من النوم يتباطأ تنفسك، ومعدل ضربات قلبك، وينخفض ضغط دمك، وتسترخي عضلاتك. خلال هذه المرحلة تتجدد أنسجتك، ويفرز جسمك هرمونات أساسية. إذا حاول أحدهم إيقاظك الآن، فستجد صعوبة في الاستيقاظ، وستشعر بالخمول.
نوم حركة العين السريعة (REM):
تحدث الأحلام في نوم حركة العين السريعة، حيث يكون جسمك مشلولاً جزئياً، ولكن عينيك تتحركان ذهاباً وإياباً خلف جفونك المغلقة. يرتفع ضغط دمك، ويتسارع معدل ضربات قلبك وتنفسك إلى مستويات النهار.
من بين هذه المراحل تُعد مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) الأكثر أهمية للذاكرة. خلال النشاط الدماغي المتزايد في نوم حركة العين السريعة تعالج وتُرسخ المعلومات الجديدة التي تعلمتها. عندما تكتسب ذكريات جديدة لأول مرة تكون ضعيفة، وسريعة النسيان. يحتاج دماغك إلى معالجتها لتثبيتها.
يساعد النوم على نقل المعلومات من مخزن الدماغ المؤقت -الحصين- إلى مخازن الذاكرة الدائمة في القشرة الأمامية. أثناء الراحة يدمج الدماغ المعلومات المكتسبة مع المعرفة الجديدة، وهي عملية أساسية لحل المشكلات.
لهذا السبب ينصح الكثيرون بالتفكير ملياً قبل اتخاذ أي قرار. أثناء النوم يُرتب الدماغ الذكريات حسب الأولوية، فيُعزز أهمها، ويُهمل الأقل فائدة، تمهيداً لحذفها.
ويُلاحظ معظم الناس تبايناً في مستوى انتباههم يومياً، وكثيراً ما يُشيرون إلى ذلك في حياتهم اليومية قائلين: «لم أستيقظ تماماً بعد»، أو «كان صباحي مثمراً للغاية، لكنني فقدت تركيزي». ولكن إلى أي مدى يُمكن أن تؤثر هذه الاختلافات بين الفجر والغسق على وظائفنا الإدراكية؟ هل صحيح أن الأشخاص الذين يستيقظون باكراً يتمتعون بتركيز أفضل في الصباح، وهل يمكن لاختبارات القدرات الإدراكية أن تُظهر أنماطاً أو تغيرات مع مرور الوقت، حتى خلال ساعات قليلة؟
الإيقاعات اليومية
توجد ذروات دورية واضحة في المؤشرات الحيوية، مثل درجة الحرارة، وضغط الدم، ومستويات بعض الهرمونات، والتي تحدث في دورة تقارب 24 ساعة، حيث تتزامن الساعة البيولوجية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي، مع عوامل خارجية مُنظمة تُعرف باسم «المؤقت الزمني». يُعدّ الضوء أشهر مُنظِّم زمني، لكنّ عوامل بيئية أخرى -كالوجبات والرياضة والتفاعلات الاجتماعية- تُسهم أيضاً في تنظيم ساعتنا البيولوجية. من المهمّ الإشارة إلى أنّ لكلّ شخص نمطه الزمني الخاص، وليس بالضرورة أن يصف الجميع أنفسهم بأنّهم من الأشخاص الذين يستيقظون باكراً. فضلاً عن الاختلافات بين الأفراد، توجد اتجاهات عامة عبر مراحل العمر، إذ يميل كبار السنّ إلى أن يكونوا أكثر استيقاظاً باكراً من جيل الشباب. مع ذلك، وبسبب هذه الاختلافات الفردية، يصعب رصد اتجاهات عامة بين المجتمعات دون مراعاة نمطها الزمني.
إضافةً إلى هذه التغييرات الفسيولوجية، ثمة إدراك راسخ منذ زمن طويل أنّ وظائفنا الإدراكية تُظهر أيضاً دورات يومية مماثلة. وقد أُجريت أبحاث مثيرة للاهتمام تناولت تأثير وقت اليوم والإرهاق على اتخاذ القرارات في الواقع. في إحدى الدراسات وُجد أنّ قرارات قضاة لجنة الإفراج المشروط تعتمد على وقت نظر القضية، حتى مع الأخذ في الاعتبار خطورة الجريمة. انخفضت نسبة الأحكام الإيجابية من نحو 65 في المائة في بداية اليوم إلى ما يقارب الصفر. ومن المثير للاهتمام أن نسبة الأحكام الإيجابية عادت إلى 65 في المائة بعد أن أخذ القاضي استراحة.
وفي بيئة مخبرية مضبوطة، توجد أدلة أيضاً على أن الوظائف المعرفية العليا -المرتبطة بالتخطيط والتحكم السلوكي- تتأثر بوقت اليوم. فعلى سبيل المثال، أظهر مانلي (2002) دقة أعلى في وقت الظهيرة الباكر والمساء في مهمة «الاستجابة/عدم الاستجابة» مقارنةً بوقت الليل المتأخر وبداية الصباح. ومن المثير للاهتمام أيضاً وجود أدلة على أن هذه التغيرات اليومية في الأداء المعرفي تتفاعل مع عوامل مثل العمر، حيث يؤثر على مدى تفضيل الشخص للصباح أو المساء. فعلى سبيل المثال وجدت دراسة أجراها ماي وآخرون (1993) أن الشباب يُظهرون دقة أفضل في التعرف على الأشياء في فترة ما بعد الظهر مقارنةً بالصباح، بينما أظهر كبار السن تأثيراً معاكساً.
اضطراب الساعة البيولوجية
يُثار اهتمام كبير بدراسة ما يحدث عند اضطراب الساعة البيولوجية، سواءً كان ذلك نتيجة تدخلات طبية، كالحرمان من النوم، أو بسبب مرض ما. ويرتبط نقص النوم، من وجهة نظر المريض، بانخفاض مستوى التركيز الذهني. وقد وجدت دراسة أن صعوبة النوم المتزايدة لدى الرجال في منتصف العمر ترتبط بتراجع الأداء في مجموعة واسعة من اختبارات CANTAB للذاكرة، والوظائف التنفيذية، وسرعة المعالجة. وعند مقارنة تأثير الحرمان من النوم بتأثير جرعات الكحول، فإن الحرمان من النوم لمدة 18-20 ساعة يُؤدي إلى انخفاض في الأداء يُشابه انخفاض أداء الشخص الذي بلغ السن القانونية للسكر.
كما توجد العديد من الحالات الطبية التي تُؤثر على النوم، إما من خلال التأثير على الجسم، أو من خلال التأثير المباشر على الدماغ. فعلى سبيل المثال قد يُعاني الأطفال المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب من ألم يُعيق نومهم الطبيعي. وقد وُجد أن الآباء الذين يُعانون من اضطراب نوم ذي دلالة سريرية يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات زمن رد الفعل. وبالمثل، تؤثر اضطرابات المزاج على 5-10 في المائة من البشر. وفي دراسة عبء المرض لمنظمة الصحة العالمية، احتل الاكتئاب المرتبة الثانية من حيث الإعاقة المرتبطة به. بالإضافة إلى تدني الحالة المزاجية، غالباً ما يُبلغ مرضى الاكتئاب عن تباطؤ في الإدراك، أو صعوبات في التركيز. بل إن هناك بعض الأدلة على أن الاكتئاب نفسه يؤثر على الإيقاعات اليومية الطبيعية، مع حدوث تغييرات في أنماط إفراز الهرمونات اليومية الطبيعية. يكون ارتفاع الكورتيزول في الصباح أكثر حدة لدى مرضى الاكتئاب مقارنةً بالأفراد غير المصابين. خلال نوبة الاكتئاب غالباً ما تختلف أعراض المزاج على مدار اليوم، كما تحدث اضطرابات في النوم، والأكل. قد تكون هذه الاضطرابات إما صعوبة في النوم، والاستمرار فيه، أو فرط النوم، والذي بدوره أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يؤثر على الوظائف الإدراكية. نعلم أن الاكتئاب مصحوب بضعف تم قياسه موضوعياً في الذاكرة، والوظائف التنفيذية، والانتباه.
كيف يؤثر توقيت النوم على الدماغ؟
الإيقاع اليومي:
تتحكم الساعة البيولوجية في التركيز، ويؤدي تغيير أوقات الاستيقاظ إلى إرباكها.
خمول النوم:
يؤدي الاستيقاظ في أوقات غير معتادة إلى الشعور بالخمول لفترة طويلة، مما يجعلك تشعر بالبطء، وترتكب المزيد من الأخطاء.
تأثيرات على الذاكرة
يُصلح النوم العميق الذكريات في الدماغ، ويؤدي اضطراب مواعيد النوم إلى منع هذه الراحة العميقة، وكذلك لديه تأثيرات على التركيز، وتسبب قصر فترة الانتباه، ويتشتت ذهنك بشكل أسرع. وتؤدي قلة النوم وتغير وقت النوم إلى ضعف الاسترجاع، حيث يصبح العثور على المعلومات المخزنة صعباً، كما تفشل المعلومات الجديدة في الترسخ في ذهنك. وتشعر بالضبابية والارتباك خلال اليوم.
بطء ردود الفعل:
تستغرق وقتاً أطول لإنجاز المهام البسيطة، وكذلك تقع في كثرة الأخطاء، حيث تغفل عن التفاصيل الصغيرة في العمل، أو المدرسة.
اقرأ أيضاً
هل يضمن الاستيقاظ المبكر النجاح؟
3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة
دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم
لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟
النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟
عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب
- لندن: «الشرق الأوسط»
- لندن: «الشرق الأوسط»
عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب
قد تبدو آلام الصدر أحياناً كأنها عسر هضم أو حموضة عابرة، مما يدفع البعض إلى الانتظار حتى يزول الألم. لكن عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، فإن التأخير قد يؤدي إلى زيادة تلف عضلة القلب.
ونقل موقع «ذا هيلث سايت»، عن الدكتور ميتيش كومار، استشاري أول أمراض القلب في مستشفى فورتيس في الهند، قوله إن سرعة طلب المساعدة الطبية والتصرف بشكل صحيح خلال الدقائق الأولى يمكن أن يحدثا فارقاً كبيراً في فرص النجاة وتقليل الأضرار.
كيف تعرف أن ما تعاني منه هو أزمة قلبية؟
بحسب كومار، هناك بعض العلامات التي تشير إلى أن ما يعاني منه الشخص هو أزمة قلبية، أبرزها:
* ألم أو ضغط أو ثقل في الصدر يستمر لعدة دقائق.
* امتداد الألم إلى الذراع أو الفك أو الرقبة أو الظهر.
* ضيق التنفس.
* التعرق الشديد.
* الغثيان أو القيء.
* الدوخة أو الشعور بالإعياء.
وقد لا تظهر جميع الأعراض لدى كل شخص، لذلك لا ينبغي الانتظار للتأكد من أن الألم ناتج عن أزمة قلبية قبل طلب المساعدة.
ماذا تفعل في الدقائق الأولى؟
اتصل بخدمات الطوارئ فوراً
هذه هي الخطوة الأهم. لا تنتظر حتى يختفي الألم، ولا تحاول نقل المصاب بنفسك إلى المستشفى إذا كانت خدمات الطوارئ متاحة، إذ يمكن لفرق الإسعاف بدء التعامل مع الحالة أثناء الطريق.
اجعل المصاب في وضع مريح
يفضل أن يجلس الشخص في وضع مريح مع رفع الجزء العلوي من جسمه قليلاً، مع محاولة إبقائه هادئاً، وتجنب المشي أو بذل أي مجهود قد يزيد الضغط على القلب.
فك الملابس الضيقة
يمكن إرخاء الملابس الضيقة حول الرقبة أو الصدر لمساعدة المصاب على الشعور براحة أكبر أثناء انتظار وصول الإسعاف.
لا تعتمد على الوصفات المنزلية
لا ينبغي انتظار زوال الألم أو محاولة علاجه بالطعام أو الشراب أو أي وصفة منزلية، فهذه الإجراءات لا تعالج الانسداد الذي يسبب الأزمة القلبية.
ماذا عن الأسبرين؟
توصي إرشادات الإسعافات الأولية الحديثة بأنه يمكن، أثناء انتظار خدمات الطوارئ، تشجيع الشخص البالغ الواعي الذي ليس لديه حساسية من الأسبرين، وليس لديه تاريخ من النزيف الحاد، على مضغ حبة أسبرين واحدة.
لكن لا ينبغي أن يؤدي تناول الأسبرين إلى تأخير الاتصال بالطوارئ، وإذا كان هناك شك في ملاءمته للحالة، فمن الأفضل انتظار توجيهات المختصين.
ماذا تفعل إذا فقد المصاب الوعي؟
إذا أصبح الشخص فاقداً للوعي ولا يتنفس بصورة طبيعية، فيجب التعامل مع الحالة باعتبارها توقفاً في القلب، والاتصال بالطوارئ والبدء فوراً بإنعاش القلب والرئتين إذا كان الشخص يعرف كيفية إجرائه.





التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن
كن أول من يشارك رأيه